** هذا المقال مقدم من فريق إبداع 360، وهو فريق من الكتاب المميزين الناشطين في شبكات التواصل الاجتماعي، من غير العاملين بشكل دائم في المجال، حيث وجدوا في هذا الفريق مظلة تخرج أفضل ما لديهم لينشروا أفكارهم ويفيدوا الجمهور العربي.

يضع شارة على الذراع الأيسر ، تحمل ألوانا شبيهة بلون القميص أو رموزا تمثل النادي أو المنتخب الخاص بها ، حاملها يجب أن يكون على قدر عال من المسؤولية والرزانة ، هذه الشارة يحق لصاحبها أن يتقدم ليتكلم مع الحكم – دون الخروج عن المألوف – أو أن يناقشه في مسألة معينة ، كما أنها تجعل صاحبها ملزما بأن يرفع من معنويات زملائه في الملعب ، هذه باختصار شارة القيادة وعلامة قائد الفريق . القائد ، لاعب يمثل روح الفريق أو المنتخب ، بل يكون أحيانا بصرامة المدرب ، لا يقتصر دوره داخل المستطيل الأخضر فقط ، بل يتعداه ليشمل دورا كبيرا في غرف الملابس ، ومناقشة احتياجات اللاعبين ممن ليس لديهم القدرة على الحديث بشكل جيد ولنا كيف سير تشافي هيرنانديز مشاكل غرف الملابس في بداية الموسم بين ميسي وإنريكي ، بل وعمل على احتوائها كليا وإعادة الأمور إلى مجراها الطبيعي ليحافظ على استقرار الفريق . أو كقائد المنتخب الإيطالي في يورو 2012 جيجي بوفون وغضبه العارم من زملائه – رغم تأهلهم للنهائي على حساب ألمانيا – لتراخيهم في نهاية المباراة لكي يضمن عدم حصول ذلك مستقبلا. فما هي مواصفات قائد الفريق ؟ عليه أن يكون ذا روح عالية – دون تهور - ، رزينا ذا قدرة هائلة في التعامل النفسي مع لاعبيه ، وخبرة كبيرة كي يستطيع التصرف في المواقف والصعوبات الممكن مواجهتها ، كما أنه يجب أن يكون على ثقة كبيرة بنفسه معززا ذلك بروحه العالية .
فالقائد هو اليد اليمنى للمدرب في الملعب ، فيستلم توجيهاته قبل المباراة وأثنائها ويعمل على توجيه زملائه بما يتناسب مع سير المباراة ولنا في أهمية هذا الدور وتعزيزه هو قيام بعض المدربين بإعطاء شارة القيادة للاعبين صغار في العمر متألقين في الأداء مع أنديتهم أو منتخباتهم ، فمن من لا يتذكر بأن أول شيء قام به سابيلا في الأرجنتين هو إعطاء ليو ميسي لشارة القيادة ، وكذلك فعل دونغا مع نيمار لتعزيز ثقته بنفسه ، ديشان مع بنزيما في كثير من المباريات وغيرهم الكثير .
كما أن رباطة الجأش التي يملكها القائد لا يجب أن تتجسد في حمله للشارة فقط أو لصراخه على زملاءه وتوبيخهم ، بل عليه أن يكون سندا وشامخا مع زملائه في الحالات الصعبة فلو عدنا بذاكرتنا لكأس العالم الماضي ، في مباراة البرازيل وتشيلي وكيف أن تياجو سيلفا قائد البرازيل آنذاك رفض أن يسدد الركلة الخاصة به بل كان يبكي خوفا من الخروج المبكر من البطولة ، مما دفع كثيرا من رموز البرازيل لانتقاده علانية دون مجاملات ، كذلك تصرف نيمار برعونة في مباراة كولومبيا الماضية في الكوبا أمريكا وفقدانه لأعصابه مما كلفه الإيقاف لنهاية البطولة ومشاكل كاسياس في ريال مدريد وغيرهم الكثير والكثير .
في نهاية الكلام لنا جميعا هذا المثال الرائع في كيفية قيادة الفريق ، يقول تشيرو فيرارا لاعب نابولي عن نهائي كأس الاتحاد الأوروبي في عام 1987 بين شتوتجارت الألماني ونابولي الإيطالي : " كنا جميعا في حالة عظيمة من التوتر أثناء الإحماءات إلى حين خرج قائدنا مارادونا للملعب ونظر إلينا ، لم يتكلم بل رأيناه لأول مرة يمسك الكرة ويقوم بعمليات الإحماء بها ، كان في غاية السعادة الهدوء ، ذلك ما أعطانا القوة اللازمة للتحكم بأعصابنا بل كان سببا رئيسيا لنعود من ألمانيا بالكأس في تلك الليلة ".
للمشاركة في فريق إبداع سبورت 360 اضغط هنا
أقرأ أيضاً جميع أبداعات فريق سبورت 360 اضغط هنا
Related Links
Related Tags
source كرة قدم /article/creativeteam/71727/%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%A6%D8%AF-%D9%87%D9%88-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B1%D9%8A%D9%86%D8%AA%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D8%B9%D8%A8




0 commentaires:
Enregistrer un commentaire